فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — المقدمة
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج0 ص0
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
12 -
يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عبد الله بن عمرو أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم: أي الإسلام خير؟ قال: (182 - ب /ف) " تطعم (1) الطعام وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف ".
وخرجه مسلم أيضا (2) . جعل النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث خير الإسلام: إطعام الطعام وإفشاء السلام. وفي " المسند " (3) عن عمرو بن عبسة أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم: ما الإسلام؟ قال: " لين الكلام وإطعام الطعام ".
ومراده: الإسلام التام الكامل. وهذه الدرجة في الإسلام فضل، وليست واجبة، إنما هي إحسان. وأما سلامة المسلمين من اللسان واليد فواجبة إذا كانت من غير حق، فإن كانت السلامة من حق كان - أيضا - فضلا.
وقد جمع الله تعالى بين الأفضال بالنداء وترك الأذى في وصف المتقين في قوله: {الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين} [آل عمران: 134] فهذا