فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — المقدمة
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج0 ص0
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
318 –حدثنا مسدد: ثنا حماد، عن عبيد الله بن أبي بكر، عن أنس بن مالك، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إن الله - عز وجل - وكل بالرحم ملكا، يقول: يارب نطفة، يارب
علقة، يارب مضغة، فإذا أراد أن يقضي الله خلقه قال: أذكر أم أنثى؟ أشقي أم
سعيد؟ فما الرزق؟ فما الأجل؟ فيكتب في بطن أمه)) .
اختلف السلف في تأويل قول الله - عز وجل -: {ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة} [الحج:5] : فقال مجاهد: هي المضغة التي تسقطها المرأة؛ منها ما هو مخلق فيه تصوير وتخطيط، ومنها ماليس بمخلق ولا تصوير فيه، أرى الله تعالى ذلك عباده ليبين لهم أصل ما خلقوا منه، والذي يقره في الأرحام هو الذي يتم خلقه ويولد.
وقالت طائفة: المخلقة هي التي يتم خلقها، وغير مخلقة هي التي تسقط قبل أن تكون مضغة.
#