شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 1

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج1 ص14

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

وما زيادته ونقصانه؟ قال: إذا ذكرنا الله وخشيناه فذلك زيادته، وإذا غفلنا ونسينا وضيعنا فذلك نقصانه (1) .

فزيادة الإيمان بالذكر من وجهين:

أحدهما: أنه يجدد من الإيمان والتصديق (178 - أ/ف) في القلب ما درس منه بالغفلة كما قال بن مسعود: الذكر ينبت الإيمان في القلب كما ينبت الماء الزرع. وفي " المسند " (2) عن أبي هريرة أن النبي صلي الله عليه وسلم قال: " جددوا إيمانكم " قالوا: كيف نجدد إيماننا؟ قال: " قولوا: لا إله إلا الله ".

والثاني: أن الذكر نفسه من خصال الإيمان، فيزداد الإيمان بكثرة الذكر، فإن جمهور أهل السنة على أن الطاعات كلها من الإيمان فرضها ونفلها، وإنما أخرج النوافل من الإيمان قليل منهم.

قال البخاري: وقال ابن مسعود: اليقين: الإيمان كله.

هذا الأثر: رواه الأعمش، عن أبي ظبيان، عن علقمة، عن ابن مسعود (3) .

الصفحة السابقة الصفحة التالية