شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 1

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج1 ص114

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

أعشبت القفار فلو ابتعت أعنزا فتنزهت تصح، فقال: لم يؤذن لأحد منا في البداء غير أسلم " (1) . وأسلم: هي: قبيلة سلمة بن الأكوع.

وقد ترخص كثير من الصحابة من المهاجرين وغيرهم في سكنى البادية، كسعد بن أبي وقاص وسعيد بن زيد، فإنهما لزما منزلهما بالعقيق فلم يكونا يأتيان المدينة (195 - أ / ف) في جمع ولا غيرها حتى لحقا بالله عز وجل. خرجه بن أبي الدنيا في كتاب " العزلة ". وكان أبو هريرة ينزل بالشجرة وهي ذو الحليفة. وفي " صحيح البخاري "، عن عطاء قال: ذهبت مع عبيد بن عمير إلى عائشة وهي مجاورة بثبير فقالت لنا: انقطعت الهجرة منذ (2) فتح الله على نبيه صلى الله عليه وسلم مكة (3) . وفي رواية له: قال: فسألنا عن الهجرة، فقالت: لا هجرة اليوم، كان المؤمنون يفر أحدهم بدينه على الله ورسوله مخافة أن يفتن عليه، فأما اليوم فقد أظهر الله الإسلام، والمؤمن يعبد ربه حيث شاء؛ ولكن جهاد ونية " (4) . وهذا يشعر بأنها إنما كانت تبدو، لاعتقادها انقطاع الهجرة بالفتح.

الصفحة السابقة الصفحة التالية