شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 1

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج1 ص121

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

ذلك؛ فإنه لا يخالف فيه أحد، فصار الإيمان كله – على ما قرره – عملا.

والمقصود بهذا الباب: تقرير أن قول اللسان: عمله؛ واستدل لذلك بقوله تعالى {وتلك (1) الجنة التي (196 - أ / ف) أورثتموها بما كنتم تعملون} [الزخرف: 72] وقوله { {لمثل هذا فليعمل العاملون} [الصافات: 61] . ومعلوم أن الجنة إنما يستحق دخولها بالتصديق بالقلب مع شهادة اللسان، وبها يخرج من يخرج من أهل النار فيدخل الجنة – كما سبق ذكره. وفي " المسند "، عن معاذ بن جبل مرفوعا: " مفتاح الجنة: لا إله إلا الله " (2) . وحكى البخاري عن عدة من أهل العلم أنهم قالوا في قوله تعالى {فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون} [الحجر: 92] : عن قول لا إله إلا الله؛ ففسروا العمل بقول كلمة التوحيد.

وممن روي عنه هذا التفسير: ابن عمر، ومجاهد (3) . ورواه ليث بن أبي سليم، عن بشير بن نهيك، عن أنس موقوفا (4) . روي عنه مرفوعا – أيضا – خرجه الترمذي وغربه (5) .

الصفحة السابقة الصفحة التالية