شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 1

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج1 ص145

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

الآيات [الشورى: 44] ومثل هذا كثير.

ويراد بالظلم: ما لا ينقل عن الملة، كقوله تعالى {فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات} [فاطر: 32] وقوله {ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون} [البقرة: 229] .

وحديث ابن مسعود هذا صريح في أن المراد بقوله تعالى {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} أن الظلم هو الشرك، وجاء في بعض رواياته زيادة: قال " إنما هو الشرك " (1) .

وروى حمادة بن سلمة، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس أن عمر بن الخطاب كان إذا دخل بيته نشر المصحف فقرأ، فدخل ذات يوم فقرأ فأتى على هذه الآية {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} إلى آخر الآية فانتعل وأخذ رداءه ثم أتى أبي ابن كعب فقال: يا أبا المنذر! أتيت قبل على هذه الآية {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} وقد ترى أنا نظلم ونفعل، فقال: يا أمير المؤمنين! إن هذا ليس بذلك، يقول الله تعالى {إن الشرك لظلم عظيم} . -، إنما ذلك الشرك. خرجه محمد بن نصر المروزي (2) . وخرجه - أيضا - من طريق حماد بن زيد، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب أن عمر أتى على هذه الآية، فذكره (3) . وحماد بن سلمه مقدم على حماد بن زيد في علي بن زيد خاصة (4) .

الصفحة السابقة الصفحة التالية