شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 1

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج1 ص150

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

وفي " مسند الإمام أحمد " (200 - ب / ف) عن محجن بن الأدرع قال: أقبلت مع النبي صلى الله عليه وسلم حتى إذا كنا بباب المسجد إذا رجل يصلي قال: " أتقوله صادقا "؟ قلت: يا نبي الله! هذا فلان وهذا من أحسن أهل المدينة أو من أكثر أهل المدينة صلاة، قال: " لا تسمعه فتهلكه – مرتين أو ثلاث – إنكم أمة أريد بكم اليسر" (1) . وفي رواية له: " إن خير دينكم أيسره، إن خير دينكم أيسره " (2) . وفي رواية له – أيضا – قال: " إنكم لن تنالوا هذا الأمر بالمغالبة ". وخرجه حميد بن زنجويه وزاد: " اكلفوا من العمل ما تطيقون؛ فإن الله لا يمل حتى تملوا، الغدوة والروحة وشيء من الدلجة " وخرجه ابن مردويه وعنده: قال: " إن الله إنما أراد بهذه الأمة اليسر ولم يرد بها العسر " (3) .

وفي " المسند " –أيضا -، عن بريدة قال: خرجت فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي فلحقته فإذا بين أيدينا برجل يصلي يكثر الركوع والسجود فقال لي: " أتراه يرائي؟ " قلت: الله ورسوله أعلم قال: فترك يده من يدي ثم جمع بين يديه يصوبهما ويرفعهما ويقول " عليكم هديا قاصدا، عليكم هديا قاصدا، عليكم هديا قاصدا؛ فإنه من يشاد (4) هذا الدين يغلبه " (5) .

الصفحة السابقة الصفحة التالية