شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 1

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج1 ص21

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

وفي الترمذي " عن أبي سعيد عن النبي صلي الله عليه وسلم قال: " يقول الرب عز وجل: من شغله القرآن عن ذكري ومسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين " (1) . وقال بعض التابعين: لو أطعتم الله ما عصاكم، يعني: ما منعكم شيئا تطلبونه منه. وكان سفيان يقول: الدعاء ترك الذنوب - يعني: الاشتغال بالطاعة عن المعصية. وأما قوله تعالى {ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم} [الفرقان: 77] فيه للمفسرين قولان: أحدهما: أن المراد: لولا دعاؤكم إياه، فيكون الدعاء بمعنى الطاعة - كما ذكرنا.

والثاني: لولا دعاؤه إياكم إلى طاعته كما في قوله تعالى {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} [الذاريات: 56] . أي: لأدعوهم إلى عبادتي. (179 - أ /ف) .

وإنما اختلف المفسرون في ذلك، لأن المصدر يضاف إلى الفاعل تارة وإلى المفعول أخرى.

فصل

خرج البخاري من حديث:

الصفحة السابقة الصفحة التالية