شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 1

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج1 ص184

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

واستدل من قال: إنما صلى النبي صلى الله عليه وسلم إلى بيت المقدس ستة عشر شهرا أو سبعة عشر شهرا فدل على أنه لم يصل إليه غير هذه المدة (1) . لكن يقال: إنه إنما أراد بعد الهجرة. ويدل عليه – أيضا -: أن جبريل صلى بالنبي صلى الله عليه وسلم أول ما فرضت الصلاة عند باب البيت، والمصلي عند باب البيت لا يستقبل بيت المقدس إلا أن ينحرف عن الكعبة بالكلية ويجعلها عن شماله. ولم ينقل هذا أحد [

.....

] (2) . وهؤلاء منهم من قال: ذلك كان باجتهاد منه لا بوحي – كما تقدم عن ابن زيد. وكذا قال أبو العالية: إنه صلى إلى بيت المقدس يتألف أهل الكتاب. وفي " صحيح الحاكم " (3)

عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس: {ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله} [البقرة: 115] فاستقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم (206 – ب /ف) فصلى نحو بيت المقدس وترك البيت العتيق فقال الله تعالى {سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها} [البقرة: 142] يعنون: بيت المقدس، فنسخها الله وصرفه إلى البيت العتيق.

وقال: صحيح على شرطهما. وليس كما قال؛ فإن عطاء هذا هو الخراساني، ولم يلق ابن عباس؛

الصفحة السابقة الصفحة التالية