فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 1
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج1 ص26
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
وبين الشرك والكفر: ترك الصلاة " (1) .
وخرج النسائي والترمذي وابن ماجه من حديث بريدة، عن النبي صلي الله عليه وسلم قال " العهد الذي بيننا وبينهم: الصلاة، فمن تركها فقد كفر " (2) . وصححه الترمذي وغيره. ومن خالف في ذلك جعل الكفر هنا غير ناقل عن الملة كما في قوله تعالى {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} [المائدة: 44] .
فأما بقية خصال الإسلام والإيمان فلا يخرج العبد بتركها من الإسلام عند أهل السنة والجماعة. وإنما خالف في ذلك الخوارج ونحوهم من أهل البدع.
قال حذيفة: الإسلام ثمانية أسهم: الإسلام سهم، والصلاة سهم، والزكاة سهم، والحج سهم، ورمضان سهم، والجهاد سهم، والأمر بالمعروف سهم، والنهي عن المنكر سهم، وقد خاب من لا سهم له. وروي مرفوعا، والموقوف أصح (3) .