شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 1

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج1 ص231

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

بسم الله الرحمن الرحيم

قال البخاري - رحمه الله تعالى -:

5 -

كتاب الغسل

وقول الله تعالى: {وإن كنتم جنبا فاطهروا} [المائدة:6] إلى قوله: {لعلكم تشكرون} [المائدة: 6] .

وقوله: {يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى} [النساء:43] ، إلى قوله: {عفوا غفورا} [النساء:43] .

صدر البخاري - رحمه الله - ((

كتاب الغسل

)) بهاتين الآيتين؛ لأن غسل الجنابة مذكور فيهما.

أما قوله تعالى: {وإن كنتم جنبا فاطهروا} ، فأمر للجنب إذا قام إلى الصلاة أن يتطهر.

وتطهر الجنب هو غسله، كما في تطهر الحائض إذا انقطع دمها؛ ولهذا قال تعالى: {ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن} [البقرة: 222] .

والمراد بتطهرهن: اغتسالهن عند جمهور العلماء، فلا يباح وطؤها حتى تغتسل، وسيأتي تفسير الآية في ((كتاب الحيض)) - إن شاء الله تعالى.

وأما قوله تعالى: {لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا} [النساء: 43] ، فنهي عن قربان الجنب الصلاة حتى يغتسل، فصرح هنا بالغسل، وهو تفسير التطهير المذكور في آية المائدة.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية