شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 1

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج1 ص29

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

2 -

فصل

في (1)

أمور الإيمان

قال البخاري:

وقول الله عز وجل {ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب} إلى قوله {وأولئك هم المتقون} [البقرة: 177] وأمور الإيمان: خصاله وشعبه المتعددة.

واستدل البخاري بقوله تعالى {ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملآئكة والكتاب والنبيين وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسآئلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآتى (2) الزكاة والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون} [البقرة: 177] .

وقد سأل أبو ذر النبي صلي الله عليه وسلم عن الإيمان، فتلا عليه هذه الآية (3) .

وهذا يدل على أن الخصال المذكورة فيها هي خصال الإيمان المطلق، فإذا أطلق الإيمان دخل فيه كل ما ذكر في هذه الآية، كما سأل السائل عن الإيمان، فتلا عليه النبي صلي الله عليه وسلم هذه الآية.

وإذا قرن الإيمان بالعمل فقد يكون من باب عطف الخاص على

الصفحة السابقة الصفحة التالية