شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 1

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج1 ص253

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

وخرجه ابن خزيمة في ((صحيحه)) والحاكم من رواية حصين، عن سالم، عن جابر - نحوه.

ففي رواية سالم رفع أول الحديث، مع أنه روي أوله موقوفا - أيضا - من حديثه، كما في رواية أبي جعفر.

ولعل وقف أوله أشبه، وأما آخره فمرفوع.

وقد قيل: إن هذا الرجل الذي قال لجابر: ((ما يكفيني)) هو الحسن بن محمد ابن الحنفية، وهو أول من تكلم بالإرجاء.

وقيل: إنه كان يميل إلى بعض مذاهب الإباضية في كثرة ىاستعمال الماء في الطهارة.

والذي في ((صحيح مسلم)) من حديث جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر، قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا اغتسل من الجنابة صب على رأسه ثلاث حفنات من ماء. فقال له الحسن بن محمد: إن شعري كثير؟ قال جابر. فقلت له: يا بن أخي، كان شعر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أكثر من شعرك، وأطيب.

فليس في هذه الرواية ذكر الصاع، بل ذكر الثلاث حفنات.

وقد خرجه البخاري من طريق معمر بن سام، عن أبي جعفر محمد بن علي، عن جابر - بمعناه.

فقد تبين بهذا: أن الذي استقبل الثلاث حثيات في الغسل هو محمد بن الحسن ابن الحنيفة، وأما الذي استقبل الصاع، فيحتمل أنه هو، وأنه غيره والله أعلم.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية