فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 1
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج1 ص284
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
فقالت: كنت أغتسل أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - من إناء واحد. قال شريح: كيف يكون؟ قالت عائشة: إنه ليس على الماء جنابة - مرتين أو ثلاثة.
خرجه [. . .] وبقي بن مخلد في ((مسنده)) .
وخرجه إسحاق بن رهواية في ((مسنده)) ، وعنده: فقالت: إن الماء لا
ينجس.
وقد رفع بعضهم آخر الحديث، وهو قوله: ((الماء لا ينجس)) ، فجعله من قول النبي - صلى الله عليه وسلم -.
خرجه الطبراني والقاضي إسماعيل وابن عدي وغيرهم - مرفوعا.
والصحيح: أنه موقوف على عائشة.
المسألة الثانية:
ما ينتضح من بدن الجنب في الماء الذي يغتسل منه.
وقد ذكر البخاري، عن ابن عمر وابن عباس، أنهما لم يريا به بأسا.
وروى وكيع في ((كتابه)) ، عن سفيان، عن العلاء بن المسيب، عن رجل، عن ابن عباس، أنه لم يكن يرى به بأسا.
وكذلك رخص فيه أكثر السلف، منهم: ابن سيرين والحسن والنخعي وأبو جعفر.
قال النخعي: أو تجد من ذلك بدا؟
وعن الحسن - نحوه.
ورخص فيه - أيضا - مالك وأحمد وإسحاق وغيرهم.
وقد سبق بسط ذلك في ذكر الماء المستعمل، وأنه ليس بنجس.
ويدل على ذلك: أن
#