فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 1
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج1 ص305
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
العزيز بن جعفر من أصحابنا، وذكر أن الحديث صح بذلك.
ولو استجمر منه بحجر أجزأه كالبول -: ذكره اصحابنا.
وهذا - على قولنا: يجب غسل ما أصحاب الذكر منه - ظاهر.
فأما إن قلنا يجب غسل الذكر جميعه، أو الذكر مع الأنثيين، فلا ينبغي أن يجزىء منه الاستجمار.
وعنده الشافعية: أن المذي: هل يجزيء فيه الاستجمار؟ فيه قولان:
بناء على أن الخارج النادر: هل يجزيء الاستجمار كالمعتاد؟ ، على قولين للشافعي، أصحهما: الجواز.
لكنهم لا يوجبون زيادة على غسل ما أصاب الذكر منه، وهو قول أبي حنيفة وغيره.
وقال سعيد بن جبير - في المذي -: يغسل الحشفة منه ثلاثا.
فأما إن أصاب المذي غير الفرج من البدن أو الثوب، فالجمهور على أنه نجس يجب غسله كالبول.
وعن أحمد رواية: أنه يعفى عن يسيره كالدم.
وعنه رواية ثالثة: أن نجاسته مخففة، يجزىء نضحه بالماء، كبول الغلام الذي لم يأكل الطعام؛ لعموم البلوى به، ومشقة الاحتراز منه.
وفيه حديث، من رواية سهل بن حنيف، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، أنه سئل عما أصاب الثوب من المذي؟ قال: ((تأخذ كفا من ماء فتنضح به حيث ترى أنه أصابك)) .
خرجه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه والترمذي.
وقال: حسن صحيح، ولا نعرفه إلا من حديث ابن إسحاق.
وقال الإمام أحمد - في رواية الأثرم -: لا اعلم شيئا يخالفه.
ونقل عنه
#