شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 1

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج1 ص324

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - توضأ، فأخذ قبضة من ماء، فنفض يده، ثم مسح رأسه وأذنيه.

واستدل من كره ذلك، بما روى البختري بن عبيد، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إذا توضأتم فأشربوا أعينكم الماء، ولا تنفضوا أيديكم؛ فإنها مراوح الشيطان)) .

خرجه إسحاق بن راهويه وبقي بن مخلد وأبو يعلى الموصلي في ((مسانيدهم)) .

قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن هذا الحديث؟ فقال: حديث منكر، والبختري ضعيف الحديث، وأبوه مجهول.

واستدل بعضهم، برد النبي - صلى الله عليه وسلم - الثوب على ميمونة، على كراهة التنشيف، ولا دلالة فيه على الكراهة، بل على أن التنشيف ليس مستحبا، ولا أن فعله هو أولى، لا دلالة للحديث على أكثر من ذلك، كذا قاله الإمام أحمد وغيره من العلماء.

وأكثر العلماء على أن التنشيف من الغسل والوضوء غير مكروه.

وقد روي فعله عن جماعة من الصحابة، منهم: عمر وعثمان وعلي - رضي الله عنهم -، وعن خلق من التابعين، وهو قول الشعبي والثوري والأوزاعي ومالك وأبي حنيفة وأحمد - في المشهور عنه - وإسحاق وغيرهم.

وهو المشهور عند الشافعية، وليس للشافعي في المسألة نص.

وكرهه طائفة من التابعين، وهو قول الحسن بن صالح وابن مهدي، ورواية عن أحمد، وأنكرها الخلال ولم يثبتها.

وكرهه ابن عباس، في الوضوء دون الغسل.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية