فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 1
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج1 ص353
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
وفي الباب أحاديث أخر ضعيفة.
وقد اختلف العلماء في الجنب إذا أراد الأكل:
فقالت طائفة منهم: يتوضأ، منهم: علي، وابن عمر، وابن سيرين، وأبو جعفر محمد بن علي، والنخعي، ورخص في الشرب بغير وضوء دون الأكل.
واستحباب الوضوء للأكل قول الشافعي، وأحمد في رواية، وقال مع هذا: لا يكره تركه.
وقال القاضي أبو يعلى من أصحابنا: يكره تركه.
وقالت طائفة: المستحب للجنب إذا أراد الأكل أن يغسل كفيه - ومنهم من قال: ويمضمض -، وروي هذا عن ابن المسيب، ومجاهد، والزهري، والأوزاعي، وأبي حنيفة، وهو رواية عن أحمد، وزعم الخلال أن أحمد رجع إليها أخيرا.
وأنكرت طائفة الوضوء وغسل اليد للأكل، روي عن مالك، وقال: لا يغسل يده إلا أن يكون فيها قذر.
ومما يتعلق بذلك: جلوس الجنب في المسجد إذا توضأ، وهو قول أحمد، وإسحاق.
قال عطاء بن يسار: رأيت رجالا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - يجلسون في المسجد وهم مجنبون، إذا توضئوا وضوء الصلاة.
خرجه سعيد بن منصور والأثرم.
وعن زيد بن أسلم، قال: كان الرجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - يجنب،
#