فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 1
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج1 ص361
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
وخرجه بقي بن مخلد في ((مسنده)) ، ولفظه: ((ثلاثة لا تقربهم الملائكة بخير: جيفة الكافر، والمتضمخ بالخلوق، والجنب، إلا أن يبدو له أن يأكل أو ينام توضأ وضوءه للصلاة)) .
ويحيى بن يعمر، والحسن لم يسمع من عمار.
وخرجه الطبراني، ولفظه: ((إن الملائكة لا تحضر جنازة كافر بخير، ولا جنبا حتى يغتسل أو يتوضأ وضوءه للصلاة، ولا [متضمخا] بصفرة)) .
وروى وكيع في ((كتابه)) عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت:
إذا أراد أحدكم أن يرقد وهو جنب فليتوضأ؛ فإن أحدكم لا يدري لعله أن يصاب في منامه.
ورخص آخرون في نوم الجنب من غير وضوء، منهم: سعيد بن المسيب،
وربيعة، وأبو حنيفة، وسفيان الثوري، والحسن بن حي، ووكيع.
وروى أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، قال: كانوا ينامون وهم جنب - يعني: قبل الوضوء.
وقد ورد حديث يدل على الرخصة، من رواية أبي إسحاق، عن الأسود، عن عائشة، قالت: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - ينام وهو جنب، ولا يمس ماء.
خرجه الإمام أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، والترمذي.
وقال: قد روى غير واحد عن الأسود، عن عائشة، أن النبي - صلى الله عليه وسلم -: كان يتوضأ قبل أن ينام - يعني: جنبا.
قال: وهذا أصح من حديث أبي
#