شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 1

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج1 ص389

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

سمعت يحيى - يعني: القطان - وسئل عن حديث هشام بن عروة: حديث أبي أيوب: ((الماء من

الماء)) ؟ - فقال: نهاني عنه عبد الرحمن - يعني: ابن مهدي.

ولهذا المعنى - والله أعلم - لم يخرج مالك في ((الموطإ)) شيئأ من هذه

الأحاديث، وهي أسانيد حجازية على شرطه.

والمقصود بهذا: أن المسائل التي اجتمعت كلمة المسلمين عليها من زمن الصحابة، وقل المخالف فيها وندر، ولم يجسر على إظهارها لإنكار المسلمين عليه، [كلها] يجب على المؤمن الأخذ بما اتفق المسلمون على العمل به ظاهرا؛ فإن هذه الأمة لا يظهر أهل باطلها على أهل حقها، كما أنها لا تجتمع على ضلالة، كما روي ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

خرجه أبو داود وغيره.

فهذه المسائل قد كفى المسلم أمرها، ولم يبق فيها إلا اتباع ما جمع عليه الخلفاء الراشدون أولي العلم والعدل والكمال، دون الاشتغال فيها بالبحث والجدال وكثرة القيل والقال؛ فإن هذا كله لم يكن يخفى عمن سلف، ولا يظن ذلك بهم سوى أهل الجهل والضلال.

والله المسئول العصمة والتوفيق.

#

الصفحة السابقة