فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 1
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج1 ص66
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
فمحبة أولياء الله وأحبابه عموما من الإيمان، وهي من أعلى مراتبه، وبغضهم محرم فهو من خصال النفاق، لأنه مما لا يتظاهر به غالبا، ومن تظاهر به فقد تظاهر بنفاقه فهو شر ممن كتمه وأخفاه.
ومن كان له مزية في الدين لصحبته النبي صلى الله عليه وسلم أو لقرابته أو نصرته فله مزيد خصوصية في محبته وبغضه. ومن كان من أهل السوابق في الإسلام كالمهاجرين الأولين فهو أعظم حقا مثل علي رضي الله عنه. وقد روي أن المنافقين إنما كانوا يعرفون ببغض علي رضي الله عنه، ومن هو أفضل من علي كأبي بكر وعمر، فهو (1) أولى بذلك، ولذلك قيل: إن حبهما من فرائض الدين، وقيل: إنه يرجى على حبهما ما يرجى على التوحيد من الأجر.