شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 1

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج1 ص70

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

وروى هذا الحديث سفيان بن حسين، عن الزهري، وقال في حديثه: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال لهم: " أيكم يبايعني على هؤلاء الآيات الثلاث؟ ثم تلا هذه الآية} قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئا} [الأنعام: 151] حتى فرغ من الثلاث آيات. خرجه الهيثم بن كليب في " مسنده " وسفيان بن حسين ليس بقوي، خصوصا في حديث الزهري، وقد خالف سائر الثقات من أصحابه في هذا (1) .

وقد روى عبادة بن الصامت أنهم بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في المنشط والمكره وأن لا ينازعوا الأمر أهله، أن يقولوا بالحق (2) . فهذه صفة أخرى غير صفة البيعة المذكورة في الأحاديث المتقدمة.

وهذه البيعة الثانية مخرجة في " الصحيحين " من غير وجه عن عبادة. وقد خرجها الإمام أحمد (3) من رواية ابن إسحاق: حدثني عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، عن أبيه عن جده عبادة – وكان أحد النقباء – قال: بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بيعة الحرب. وكان عبادة من الاثنى عشر (187 - ب / ف) نقيبا الذين بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم في العقبة الأولى على بيعة النساء على السمع والطاعة في عسرنا ويسرنا، وذكر الحديث. وهذه الرواية تدل على أن هذه البيعة هي بيعة الحرب وأن بيعة النساء

الصفحة السابقة الصفحة التالية