شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 1

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج1 ص78

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

وفى بها وحكم من لم يف بها عند الله عز وجل. فأما من وفى بها فأخبر أن أجره على الله – كذا رواية أبي إدريس وأبي الأشعث، عن عبادة، وفي رواية الصنابحي، عنه: فالجنة إن فعلنا ذلك. وقد قال الله تعالى {إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرا عظيما} [الفتح: 10] . وفسر الأجر العظيم بالجنة، كذا قاله قتادة (1) . وغيره من السلف. ولا ريب أن من اجتنب الشرك والكبائر والمعاصي كلها فله الجنة، وعلى ذلك وقعت هذه البيعة، وإن اختصر ذلك بعض الرواة فأسقط بعض هذه الخصال. وأما من لم يوف بها، بل نكث بعض ما التزم بالبيعة تركه لله عز وجل. والمراد: ما عدا الشرك من الكبائر، فقسمه إلى قسمين:

أحدهما: أن يعاقب في الدنيا، فأخبر (189 - أ/ف) أن ذلك كفارة له، وفي رواية: " فهو طهور له "، وفي رواية " طهور له أو كفارة " – بالشك -، ورواه بعضهم: " طهور وكفارة " – بالجمع. وقد خرجها البخاري في موضع آخر في " صحيحه " (2) .

الصفحة السابقة الصفحة التالية