شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 1

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج1 ص86

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

وتطيعوا " – وأسر كلمة خفية -: " ولا تسألوا الناس شيئا " (1) . وحديث عبادة المذكور هاهنا في البيعة: قد سبق أنه كان ليلة العقبة الأولى فيكون بيعة لهم على الإسلام والتزام أحكامه وشرائعه.

وقد ذكر طائفة من العلماء – منهم القاضي أبو يعلي في كتاب " أحكام القرآن " من أصحابنا – أن البيعة على الإسلام كانت من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم واستدلوا بأن الأمر بالبيعة في القرآن يخص الرسول بالخطاب بها وحده كما قال تعالى " {يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا} [الممتحنة: 12] . ولما كان الامتحان وجه الخطاب إلى المؤمنين عموما فقال: {يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن} [الممتحنة: 10] فدل على أنه يعم المؤمنين، وكذلك قوله تعالى {إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم} [الفتح: 10] ، وهذا أمر يخص به الرسول صلى الله عليه وسلم لا يشركه فيه غيره. ولكن قد روى عثمان أنه كان بايع على الإسلام. قال الإمام أحمد: حدثنا مسكين بن بكير قال: ثنا ثابت بن عجلان، عن سليم أبي (2) عامر أن وفد الحمراء أتوا عثمان بن عفان يبايعونه على الإسلام وعلى من ورائهم فبايعهم على أن لا يشركوا بالله شيئا وأن يقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة ويصوموا رمضان ويدعوا عيد المجوس فلما

الصفحة السابقة الصفحة التالية