شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 1

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج1 ص102

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

23 -

ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على رجل (1) وهو يعظ أخاه في الحياء فقال (2) : " دعه؛ فإن الحياء من الإيمان ".

هذا المعنى مروي عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه كثيرة، وقد سبق حديث أبي هريرة: " الحياء شعبة من الإيمان " (3) . والحياء نوعان:

أحدهما: غريزي، وهو خلق يمنحه الله العبد ويجبله عليه فيكفه عن ارتكاب القبائح والرزائل، ويحثه على فعل الجميل وهو من أعلى مواهب الله للعبد، فهذا من الإيمان باعتبار أنه يؤثر ما يؤثره الإيمان من فعل الجميل والكف عن القبيح، وربما ارتقى صاحبه بعده إلى درجة الإيمان ’ فهو وسيلة إليه كما قال عمر: من استحيى اختفى، ومن اختفى اتقى ومن اتقى وقي.

وقال بعض التابعين تركت الذنوب حياء أربعين سنة، ثم أدركني الورع.

الصفحة السابقة الصفحة التالية