شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 2

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج2 ص106

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

صيام ولا صدقة)) ، وقد ثبت عن عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ذبح عن نسائه البقر، فإنها إن كانت قد صارت قارنة فالقارن عليه هدي، وإن كانت قد رفضت عمرتها لزمها دم لذلك، عند من يقول به.

وفي ((صحيح مسلم)) عن جابر، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر عائشة أن تغتسل وتهل

بالحج.

ولم يذكر نقض الشعر ولا تسريحه، فإن عائشة كانت محرمة بعمرة كما رواه عروة عنها، وإن كان القاسم قد روى عنها أنها كانت محرمة بحجة، إلا أن رواية عروة أصح، كذا قاله الإمام أحمد وغيره.

وقد قيل: إنها أحرمت من الميقات بحجة، ثم فسخت ذلك إلى عمرة لما أمروا بالفسخ، ثم حاضت بعد ذلك قبل دخول مكة.

وفي هذا نظر؛ فإنه روي مايدل على أنها كانت أحرمت بعمرة من الميقات، والحائض إذا كانت محرمة بعمرة، ولم تقدر على طواف العمرة قبل يوم عرفة، وخشيت فوات إداك الحج فإنها تحرم بالحج مع العمرة، وتبقى قارنة عند أكثر العلماء، كمالك والشافعي، وأحمد، ويكفيها عندهم طوا ف واحد وسعي واحد لما بعد التعريف للحج والعمرة.

وقد روى ذلك جابر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، في قصة عائشة صريحا.

خرجه مسلم 0 وتأولوا قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لعائشة: ((دعي عمرتك)) على أنه أراد: اتركيها

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية