فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 2
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج2 ص109
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
وعنده: ((مسلم بن صبيح)) ، وقال: تفرد به عن حماد.
وكذا ذكره أبو بكر الخطيب، وقال: هو مسلم بن صبيح، بصري يكنى أبا عثمان، وكذا ذكره ابن ماكولا وغيره، ومع هذا فليس بالمشهور.
وأما مانقله مهنا عن أحمد، أن المرأة لاتنقض شعرها من الجنابة، بل تفيض عليه الماء؛ لحديث أم سلمة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، والحائض تنقضه.
قال مهنا: قلت له: كيف تنقضه من الحيضة ولا تنقضه من الجنابة؟ فقال: حديث أسماء، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: ((تنقضه)) .
قلت: من أسماء؟ قال: أسماء بنت أبي بكر - رضي الله عنهما -.
فهذا لعله وهم من مهنا، أو ممن روى عنه، ولا يعرف لأسماء بنت أبي بكر في هذا الباب حديث بالكلية، إنما حديثها في غسل دم الحيض من الثوب، وقد تقدم.
ولكن في حديث عائشة أن أسماء سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - عن غسل الحيض، وليس فيه أنه أمرها بالنقص، بل أمرها بدلكه دلكا شديدا حتى يبلغ شئون رأسها، ولم يأمرها بنقضه.
وفي الحديث: أنها سألته عن غسل الجنابة، فأمرها بمثل ذلك، غير أنه لم يقل: ((دلكا شديدا)) .
وقد خرجه مسلم، كما تقدم.
وأسماء هذه، وقع في ((صحيح
#