فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 2
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج2 ص112
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
وخرج الطبراني من رواية عمر بن هارون، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن سالم خادم النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إن أزواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كن يجعلن رءوسهن أربع قرون، فإن اغتسلن جمعنهن على أوساط رءوسهن)) .
عمر بن هارون، ضعيف.
وفي أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - لعائشة بالغسل للإحرام وهي حائض دليل على أن الاغسال المستحبة تفعل مع الحيض؛ كأغسال الحج المستحبة، ويدخل ذلك في قوله لها:
((اصنعي ما يصنع الحاج)) .
ولو كان على الحائض غسل جنابة، إما قبل الحيض أو في حال الحيض، فهل يستحب لها الاغتسال في حال حيضها للجنابة؟ فيه روايتان عن أحمد.
واختلف السلف في ذلك:
فقال النخعي وغيره: تغتسل.
وقال عطاء: لاتغتسل؛ الحيض أكبر.
قال أحمد: ثم رجع عن ذلك، وقال: تغتسل.
وأما الوضوء فلا يشرع للحائض في حال حيضها ما لم ينقطع دمها، فتصير كالجنب، ونص أحمد على أنها لو توضأت وهي حائض يجز لها الجلوس في المسجد؛ بخلاف الجنب، وفيه وجه: يجوز إذا أمنت تلويثه.
ونص الشافعي على
#