شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 2

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج2 ص17

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

ورخص الحسن للجنب أن يغسل الميت، وحكى الإمام أحمد عنه، أنه قال في الحائض: لا تغسل الميت، وعن علقمة أنه قال: تغسله.

وفي ((كتاب عبد الرزاق)) ، عن علقمة، أن الحائض لا تغسل الميت.

واختلفت الرواية عن أحمد فيه، فروي عنه أنه قال: لا بأس بذلك.

وروي عنه أنه رخص دون الحائض إلا للضرورة.

وقد تقدم عنه رواية أخرى بالرخصة للحائض مطلقا، وأن في إسنادها نظرا.

وكره علقمة والنخعي والثوري وأحمد أن يحضر الجنب والحائض عند الميت عند خروج روحه؛ لما روي من امتناع الملائكة من دخول البيت الذي فيه الجنب.

وفي الجملة؛ فبدن الحائض طاهر، وعرقها وسؤرها كالجنب، وحكى الإجماع على ذلك غير واحد من العلماء.

وسئل حماد: هل تغسل الحائض ثوبها من عرقها؟ فقال: إنما يفعل ذلك المجوس.

وحكى بعض الفقهاء عن عبيدة السلماني: أن الحائض لا تقرب الرجل ولا تمس منه شيئا، قال بعضهم: ولا أظنه يصح عنه.

وحكى بعضهم عن أبي يوسف: أن بدن الحائض نجس، وأنها إذا أصابت ماء قليلا نجسته، وقال بعضهم - أيضا -: لا يصح هذا عن أبي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية