شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 2

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج2 ص20

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

وقد صرحت ميمونة أم المؤمنين بهذا المعنى، كما خرجه الإمام أحمد من حديث ابن جريج: أخبرني منبوذ، أن أمه أخبرته، أنها بينا هي جالسة عند ميمونة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ دخل عليها ابن عباس، فقالت: مالك شعثا؟ قال: أم عمار مرجلتي حائض. فقالت: أي بني! وأين الحيضة من اليد؟ لقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يدخل على إحدانا وهي متكئة حائض، قد علم أنها حائض، فيتكىء عليها فيتلو القرآن وهو متكىء عليها، أو يدخل عليها قاعدة وهي حائض، فيتكىء في حجرها فيتلوا القرآن وهو متكىء في حجرها، وتقوم وهي حائض فتبسط له خمرة في مصلاه - وفي رواية: فتبسط خمرته - فيصلي عليها في بيتي، أي بني! وأين الحيضة من اليد؟

وخرجه النسائي مختصرا، ولم يذكر قصة ابن عباس.

قال القرطبي: ويؤخذ من هذا الحديث جواز استناد المريض للحائض في صلاته إذا كانت أثوابها طاهرة. قال: وهو أحد القولين عندنا.

وفي ((تهذيب المدونة)) في صلاة المريض: ولا يستند بحائض ولا جنب.

وقد ألحق البخاري بذلك إمساك الحائض بعلاقة المصحف وحمله كذلك، وقد حكاه عن أبي وائل.

وقد اختلف الفقهاء في حمل المحدث المصحف بعلاقة: هل هو جائز، أم لا؟ وفيه قولان مشهوران:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية