شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 2

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج2 ص191

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

أحد بعد فرض الصلاة؛ فإن خديجة - عليها السلام - ماتت قبل أن تفرض الصلاة.

ومتى انقطع الدم قبل بلوغ أكثره فهي طاهرة، تصوم وتصلي.

وهل يكره وطؤها، أم لا؟ فيه قولان:

أحدهما: أنه يكره، وهو مروي عن طائفة من الصحابة، وأن النفساء لا توطأ إلا بعد الأربعين، وإن انقطع دمها قبل ذلك، منهم: علي، وابن عباس، وعثمان بن أبي العاص، وعائذ بن عمرو، وأم سلمة، وهو ظاهر مذهب أحمد، وروي - أيضا - عن مالك، وسعيد بن عبد العزيز.

وحكي عن أحمد تحريمه.

وقال آخرون: لا يكره ذلك، وهو قول الأوزاعي، والشافعي، وحكي رواية عن أحمد.

وعن أبي حنيفة: لا يكره، إلا أن ينقطع دمها لدون عادتها، فلا توطأ حتى تذهب أيام عادتها.

وقال إسحاق: يكره احتياطا، إلا أن ينقطع لعادة كانت لها فلا يكره؛ لأن احتمال عوده حينئذ بعيد جدا، فهي كحائض انقطع دمها لعادتها لدون أكثر الحيض.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية