شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 2

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج2 ص217

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

والمراد من هذه الأحاديث - والله أعلم -: أن كل نبي أعطي دعوة عامة شاملة لأمته، فمنهم من دعا على أمته المكذبين له فهلكوا، ومنهم من سأل كثرتهم في الدنيا كما سأله سليمان - عليه السلام -، واختص النبي - صلى الله عليه وسلم - بأن ادخر تلك الدعوة العامة الشاملة لأمته شفاعة لهم يوم القيامة.

وقد ذكر بعضهم: شفاعة خامسة خاصة بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، وهي: شفاعته في تخفيف عذاب بعض المشركين، كما شفع لعمه أبي طالب، وجعل هذا من الشفاعة المختص بها - صلى الله عليه وسلم -.

وزاد بعضهم شفاعة سادسة خاصة بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، وهي: شفاعته في سبعين ألفا يدخلون الجنة بغير حساب. وسيأتي ما يدل عليه - أن شاء الله تعالى.

وأما بعثته إلى الناس عامة، فهذا مما اختص به - صلى الله عليه وسلم - عن الأنبياء.

وفي ((المسند)) من حديث أبي ذر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: ((أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي)) - فذكر منها -: ((وبعثت إلى كل أحمر وأسود)) .

وفيه - أيضا - من حديث ابن عباس، عن النبي، قال:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية