فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 2
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج2 ص231
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
واحد، ففي الإعادة وجهان.
وقد سبق ذكر هذه المسألة في ((باب: التماس الماء إذا حانت الصلاة)) في ((كتاب: الوضوء)) .
ومنها: أن من صلى بالتيمم ثم وجد الماء في الوقت فإنه لا إعادة عليه، هذا قول جمهور العلماء، وحكي عن طائفة من السلف وجوب الإعادة.
ولو وجده بعد الوقت، فأجمعوا على أن لا إعادة علية -: حكاه ابن المنذر
وغيره.
وفي ((المسند)) و ((سنن أبي داود)) والنسائي من رواية عطاء بن يسار، عن أبي سعيد، قال: خرج رجلان في سفر، فحضرت الصلاة وليس معهما ماء، فتيمما صعيدا طيبا وصليا، ثم وجدا الماء في الوقت، فأعاد أحدهما الصلاة والوضوء ولم يعد الآخر، ثم أتيا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فذكرا ذلك له فقال للذي لم يعد: ((أصبت السنة، وأجزأتك صلاتك)) ، وقال للذي توضأ وأعاد: ((لك الأجر مرتين)) .
وقال أبو داود: ذكر أبي سعيد في إسناده وهم ليس بمحفوظ، بل هو مرسل.
واستحب الأوزاعي الإعادة بالوضوء في الوقت من غير إيجاب. ونقله حرب، عن أحمد.
وقال القاضي أبو يعلي: يجوز ولا يستحب، وذكر أنه ظاهر كلام أحمد؛ فإنه قال في رواية صالح: إن أعاد لم
#