فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 2
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج2 ص234
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
عمر بال ثم أتى الحائط فتمسح به، ثم قال: هذا للذكر والتسبيح حتى تلقى الماء.
خرجه ابن جرير الطبري.
وهذا يدل على أنه إنما تيمم بمكان ليس فيه ماء، وذكرنا فيما تقدم أن من السلف من كان يتيمم لرواية الحديث ونحو ذلك، وعن أبي العالية أنه تيمم لرد السلام.
وفي المسند عن ابن عباس، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يخرج فيهريق الماء، فيتيمم بالتراب، فأقول: يا رسول الله، الماء منك قريب، فيقول: ((ما يدريني، لعلي لا
أبلغه)) .
وذكرنا - أيضا - أن طائفة من أعيان الشافعية كأبي المعالي الجويني - وصاحبه أبي حامد صرحوا بأن من تيمم في الحضر، ثم قرأ القرآن وذكر الله كان جائزا، استدلالا بهذا الحديث.
ورد ذلك بعض متأخر يهم، وقال: لم يكن تيمم النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة، إنما كان ظاهرا حيث لا يوجد الماء، ولكن كان بقرب المدينة، فإن في هذا الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان قد أقبل من نحو بئر جمل، وهي خارج المدينة.
وقد روى هذا الحديث عن ابن عمر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بنحو حديث أبي الجهيم.
خرجه أبو داود من حديث ابن عمر، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قضى
#