فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 2
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج2 ص30
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
نسائه أمرها فاتزرت وهي حائض.
رواه سفيان، عن الشيباني.
وإنما ذكر متابعة سفيان؛ ليبين أن الصحيح: عن الشيباني، عن عبد الله بن
شداد، عن ميمونة؛ لا عن عائشة، وأن سفيان - وهو: الثوري - رواه عن الشيباني كذلك.
وقد خرجه الإمام أحمد، عن ابن مهدي، عن سفيان كذلك، ولفظ حديثه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - يباشرها وهي حائض، فوق الإزار.
وكذلك خرجه مسلم في ((صحيحه)) من طريق عبد الواحد بن زياد، عن الشيباني بهذا الإسناد، ولفظه: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يباشر نساءه فوق الإزار وهن حيض.
وخرجه مسلم - أيضا - من طريق ابن وهب: أخبرني مخرمة، عن أبيه - وهو: بكير بن الأشج -، عن كريب مولى ابن عباس، عن ميمونة، قالت:
كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينضجع معي وأنا حائض، وبيني وبينه ثوب.
ورواه الزهري عن حبيب مولى عروة، عن ندبة مولاة ميمونة، عن ميمونة، قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يباشر المرأة من نسائه وهي حائض، إذا كان عليها إزار يبلغ أنصاف الفخذين - أو الركبتين - محتجزة.
خرجه الإمام أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن حبان في ((صحيحه)) .
وفي الباب أحاديث أخر متعددة، وقد تقدم في الباب الماضي حديث أم سلمة في المعنى.
وقد دلت هذه الأحاديث على جواز نوم الرجل مع المرأة في حال حيضها، وجواز مباشرته لها، واستمتاعه بها من فوق الإزار.
والإزار: هو مابين السرة والركبة، وفي الرواية الأخيرة عن ميمونة الشك:
هل كان الإزار يبلغ إلى الركبتين، أو إلى أنصاف الفخذين.
وقد روي أن الإزار كان يبلغ إلى أنصاف الفخذين، جزما من غير شك:
خرجه ابن ماجه من حد يث أم حبيبة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم -، أنها سئلت:
#