شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 2

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج2 ص306

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

وقد خرجه الحاكم من حديث بريدة، وصححه.

وفيه دليل على أن الصلاة شرعت من ابتداء النبوة، لكن الصلوات الخمس لم تفرض قبل الإسراء بغير خلاف.

وروى الربيع، عن الشافعي، قال: سمعت ممن أثق بخبره وعلمه يذكر أن الله تعالى انزل فرضا في الصلاة، ثم نسخه بفرض غيره، ثم نسخ الثاني بالفرض في الصلوات الخمس.

قال الشافعي: كأنه يعني قول الله - عز وجل -: {يا أيها المزمل - قم الليل إلا قليلا - نصفه أو انقص منه قليلا - أو زد عليه} [المزمل:1 - 4] ثم نسخه في السورة معه بقوله: {إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل} الآية إلى قوله {فاقرأوا ما تيسر من القرآن} [المزمل:20] فنسخ قيام الليل، أو نصفه، أو اقل، أو أكثر بما تيسر.

قال الشافعي: ويقال نسخ ما وصف في المزمل بقول الله - عز وجل -: {أقم الصلاة لدلوك الشمس} ودلوك الشمس: زوالها {إلى غسق الليل} العتمة {وقرآن الفجر} الصبح {ومن الليل فتهجد به نافلة لك} [الإسراء:78 - 79] فأعلمه أن صلاة الليل نافلة لا فريضة، وان الفرائض فيما ذكر من ليل أو نهار.

قال: ويقال في قول الله - عز وجل -: {فسبحان الله حين تمسون} المغرب والعشاء

{وحين تصبحون} الصبح {وله الحمد في السماوات والأرض وعشيا} العصر

{وحين تظهرون} [الروم:17 - 18] الظهر. انتهى.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية