فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 2
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج2 ص316
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
ومما يوضح هذا المعنى: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى في صلاة الكسوف الجنة والنار وهو في الأرض، وليست الجنة في الأرض، وروي: أنه رأى ليلة أسري به الجنة والنار أيضا ، وليست النار في السماء، وإنما رآهما وهو في السماء تارة، ورآهما وهو في الأرض أخرى.
وكذلك رؤية آدم وهو في السماء الدنيا نسم بنيه المستقرة في الجنة وفي النار، وليست الجنة والنار عند آدم في سماء الدنيا.
وقد بسطنا الكلام على هذه المسألة وهي مستقر أرواح الموتى في
((كتاب أهوال القبور وأحوال أهلها إلى النشور)) . ولله الحمد.
وفي حديث الزهري، عن أنس، عن أبي ذر، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى في السموات آدم وإدريس وموسى وعيسى، ولم يثبت كيف منازلهم، إلا أنه وجد آدم في السماء الدنيا، وإبراهيم في السماء السادسة، وهذا - والله أعلم - مما لم يحفظه الزهري جيدا.
وفي رواية قتادة، عن أنس، عن مالك بن صعصعة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، أنه رأى في السماء الدنيا آدم، وفي السماء الثانية يحيى وعيسى، وهما ابنا الخالة، وفي السماء الثالثة يوسف، وفي الرابعة إدريس، وفي الخامسة هارون، وفي السادسة موسى، وفي السابعة إبراهيم عليهم السلام.
وفي حديث شريك بن أبي نمر، عن أنس، وقد خرجه البخاري في آخر صحيحه هذا: أنه رأى آدم في السماء الدنيا،
#