شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 2

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج2 ص335

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

والمراد بالفاحشة هنا: نزع ثيابهم عند الطواف بالبيت، وطوافهم عراة كما كان عادة أهل الجاهلية.

ثم قال بعد ذلك: {يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد} .

والمراد بذلك: أن يستروا عوراتهم عند المساجد، فدخل في ذلك الطواف والصلاة والاعتكاف وغير ذلك.

وقال طائفة من العلماء: أن الآية تدل على اخذ الزينة عند المساجد، وذلك قدر زائد على ستر العورة، وإن كان ستر العورة داخلا فيه وهو سبب نزول الآيات، فإن كشف العورة فاحشة من الفواحش، وسترها من الزينة، ولكنه يشمل مع ذلك لبس ما يتجمل به ويتزين به عند مناجاة الله وذكره ودعائه والطواف ببيته؛ ولهذا قال تعالى عقب ذلك: {قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة} [الأعراف:32] .

وروى موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: ((إذا صلى أحدكم فليلبس ثوبيه، فإن الله أحق من تزين له)) .

خرجه الطبراني وغيره.

وقد روى جماعة هذا الحديث عن ابن عمر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أو عن عمر - بالشك في ذلك.

خرجه البزاز وغيره.

وخرجه أبو داود. كذلك بالشك، ولم يذكر

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية