شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 2

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج2 ص423

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

واعلم؛ أن الصلاة في الثوب الحسن غير مكروه، إلا أن يخشى منه الإلتهاء عن الصلاة أو حدوث الكبر، وقد كان لتميم الداري حلة اشتراها بألف درهم، يقوم بها الليل، وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أحيانا يلبس حللا من حلل اليمن، وبرودا حسنة، ولم ينقل عنه أنه كان يتجنب الصلاة فيها، وإنما ترك هذه الخميصة لما وقع له من تلك النظرة إلى علمها، وقد قال الله عز وجل: {خذوا زينتكم عند كل مسجد} [الأعراف:31] ، وقد سبق قول ابن عمر: الله أحق أن يتزين له.

وخرج أبو داود في ((مراسيله)) من حديث عبيد الله بن عتبة، قال: كان

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام إلى الصلاة - مما تعجبه: الثياب النقية الريح الطيبة.

ولم يزل علماء السلف يلبسون الثياب الحسنة، ولا يعدون ذلك كبرا.

وقد صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه سئل عن الرجل يحب أن يكون ثوبه حينا ونعله حسنا؟ فقال: ((ليس ذلك من الكبر، أن الله جميل يحب الجمال)) .

وقال جرير بن حازم: رأيت على الحسن طيلسانا كرديا حسنا،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية