شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 2

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج2 ص447

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

صلى فيه أعاد وأن كان للكنيف سترة من لبود، فلا يصلي في المسجد من ورائه، وأن كان الكنيف عن يمين القبلة أو يسارها فلا بأس.

ونقل أبو طالب، عن أحمد: إذا كان الكنيف أسفل من المسجد بذراع ونصف فلا بأس.

ورخصت طائفة في الصلاة إلى الحش إذا كان بينهما سترة.

وقال الأوزاعي، في رجل يصلي وبين يديه حش، ودونه جدار من قصب، وهو يصلي نحوه: لا أعلم به بأسا.

وقال الليث بن سعد: كتب إلي عبد الله بن نافع مولى ابن عمر: أما ما ذكرت من مصلى قبلته إلى مرحاض، فإنما جعلت السترة لتستر من المرحاض وغيره، وقد حدثني نافع، أن دار ابن عمر التي هي وراء جدار قبلة النبي - صلى الله عليه وسلم - كانت مربدا لأزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - يذهبن فيه، ثم ابتاعته حفصه زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - منهن، فاتخذته دارا.

ولكن؛ عبد الله بن نافع منكر الحديث : قال البخاري وغيره.

والعجب أن البخاري اعتمد على ما ذكره في رسالته إلى الليث في إنكار النهي عن الصلاة في أعطان الإبل، واستدل بما استدل به، ولا دلالة فيه، كما سيأتي في موضعه أن شاء الله تعالى.

وعند الشافعي وأصحابه: تكره الصلاة على مدفن النجاسة، وتصح.

ومن أصحابه من كره الصلاة إلى النجاسة أيضا.

وحكي عن ابن حبيب المالكي، أن من تعمد الصلاة إلى نجاسة بطلت صلاته، إلا أن تكون بعيدة جدا.

المسألة الثالثة:

إذا كان المستعلي على وجه الأرض مما لا يبقى على

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية