فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 2
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج2 ص52
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
غير طبيعي، بل عارض لمرض، فدم الحيض هو دم جبلة وطبيعة، يرخيه الرحم بعد البلوغ في أوقات معتادة، وسمي حيضا لأنه يسيل، ويقال: حاض الوادي إذا سال.
وقد فرق النبي - صلى الله عليه وسلم - بين دم الحيض والاستحاضة بأن دم الاستحاضة عرق، وهذا يدل على أن دم الحيض ليس دم عرق؛ فإنه دم طبيعي، يرخيه الرحم فيخرج من قعره، ودم الاستحاضة يخرج من عرق ينفجر، [ومنه] الذي يسيل في أدنى الرحم دون قعره.
وفي ((سنن أبي داود)) من حديث أسماء بنت عميس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، أنه قال: ((هذا من الشيطان)) يعني: دم الاستحاضة.
وخرج النسائي من حديث عمرة، عن عائشة، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في المستحاضة: ((ليست بالحيضة، ولكنها ركضة من الرحم)) .
ومن حديث القاسم، عن عائشة: أن امرأة مستحاضة على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - قيل لها: إنه عرق عاند.
وفي حديثه حمنة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، أنه قال: ((إنما هو ركضة من الشيطان)) .
خرجه الإمام أحمد، وأبو داود، والترمذي.
#