شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 2

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج2 ص56

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

يأتي ذكره فيما بعد.

ومذهب الشافعي وأبي حنيفة: أنها تجلس ما تراه من الدم ما لم يجاوز أكثر الحيض، سواء اتفقت عادتها، أو اختلفت، ولا عبرة بالعادة فيما يمكن أن يكون

حيضا.

وأما قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((فإذا أقبلت الحيضة فاتركي الصلاة، فإذا ذهب عنك قدرها فاغسلي عنك الدم وصلي)) - وفي رواية: ((فإذا أدبرت)) . فقد اختلف العلماء في تأويله:

فتأوله الأكثرون، منهم مالك والأوزاعي والشافعي وأحمد على أن المراد به اعتبار تميز الدم، وأن هذه المستحاضة كان دمها متميزا، بعضه أسود وبعضه غير ذلك، فردها إلى زمن دم الحيض وهو الأسود الثخين، فإذا أقبل ذلك الدم تركت الصلاة، فإذا أدبر وجاء دم غيره فإنها تغتسل وتصلي.

وقد جاء التصريح بذلك في رواية أخرى من طريق محمد بن أبي عدي، عن محمد بن عمرو عن علقمة، عن ابن شهاب، عن عروة، عن فاطمة بنت أبي حبيش، أنها كانت تستحاض، فقال لها النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((إذا كان دم الحيضة، فإنه دم أسود يعرف، فإذا كان ذلك فأمسكي عن الصلاة، فإذا كان الآخر فتوضئي وصلي، فإنما هو عرق)) .

خرجه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي وابن خزيمة وابن حبان في

((صحيحيهما)) والحاكم.

وقال: صحيح على شرط مسلم.

وقال

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية