شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 2

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج2 ص60

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

فهذه الرواية تشهد لما ذكرناه من أن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما رد فاطمة إلى العادة.

وكذلك روى المنذر بن المغيرة، عن عروة، أن فاطمة بنت أبي حبيش حدثته: أنها سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وشكت إليه الدم؟ فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إنما ذلك

عرق، فانظري إذا أتاك قرؤك فلا تصلي، فإذا مر قرؤك فتطهري، ثم صلي ما بين القرء إلى القرء)) .

خرجه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي.

وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من وجوه متعددة أنه أمر المستحاضة أن تدع الصلاة أيام أقرائها ثم تغتسل.

وهذه النصوص كلها تدل على الرجوع إلى العادة المعتادة لها قبل الاستحاضة.

والمستحاضة لها أربعة أحوال:

الحالة الأولى: أن تكون مميزة، وهي التي دمها مميز، بعضه أسود وبعضه أحمر أو أصفر.

والحالة الثانية: أن تكون معتادة، وهي التي لها عادة معلومة من الشهر تعرفها.

والحالة الثالثة: أن تجتمع لها عادة وتمييز، وتختلفان.

والحالة الرابعة: أن لا تكون لها عادة ولا تمييز، مثل أن يكون دمها كله لونه

واحد، وليس لها عادة: إما بأن تكون قد استحيضت وهي مبتدأة،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية