شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 2

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج2 ص73

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

قال مالك: والأمر عندنا على حديث هشام، عن أبيه، وهو أحب ما سمعت إلي.

قال ابن عبد البر: والوضوء عليها عند مالك على الاستحباب دون الوجوب. قال وقد احتج بعض أصحابنا على سقوط الوضوء بقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((فإذا ذهب قدرها فاغتسلي وصلي)) ، ولم يذكر وضوءا.

قال: وممن قال بأن الوضوء على المستحاضة غير واجب: ربيعة، وعكرمة، ومالك، وأيوب، وطائفة.

قال: وأما الأحاديث المرفوعة في الغسل لكل صلاة، فكلها مضطربة، لا تجب بمثلها حجة. انتهى.

وأحاديث الأمر بالغسل لكل صلاة كلها معلولة، وربما تأتي الإشارة إليها في موضع آخر - إن شاء الله تعالى.

وإنما المراد هنا: أحاديث الوضوء لكل صلاة، وقد رويت من وجوه متعددة، وهي مضطربة - أيضا - ومعللة، تقدم بعضها.

ومن أشهرها: رواية الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عروة، عن عائشة، قالت: جاءت فاطمة بنت أبي حبيش، فقالت: يا رسول الله، إني امرأة استحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ قال: ((لا، اجتنبي الصلاة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية