فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 2
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج2 ص75
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
وقد روي الأمر للمستحاضة بالوضوء لكل صلاة عن جماعة من الصحابة، منهم: علي، ومعاذ، وابن عباس، وعائشة، وهو قول سعيد بن المسيب، وعروة، وأبي
جعفر، ومذهب اكثر العلماء، كالثوري، والأوزاعي، وابن المبارك، وأبي حنيفة، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبي عبيد وغيرهم.
لكن؛ منهم من يوجب عليها الوضوء لكل فريضة كالشافعي.
ومنهم من يرى أنها تتوضأ لوقت كل صلاة، وتصلي بها ما شاءت من فرائض ونوافل حتى يخرج الوقت، وهو قول أبي حنيفة، والمشهور عن أحمد، وهو - أيضا - قول الأوزاعي والليث وإسحاق.
وقد سبق ذكر قول من لم يوجب الوضوء بالكلية لأجل دم الاستحاضة، كمالك وغيره.
وهكذا الاختلاف في كل من به حدث دائم لا ينقطع، كمن به رعاف دائم أو سلس البول، أو [الريح] ، ونحو ذلك.
وعن مالك رواية بوجوب الوضوء، كقول الجمهور.
#