فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 2
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج2 ص92
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
والصحابي إذا قال: ((أمرنا)) أو ((نهينا)) ، فإنه يكون في حكم المرفوع عند الأكثرين.
وأما رواية هشام بن حسان، عن حفصة، عن أم عطية، التي صرح فيها بذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث وذكر الحديث بتمامه، وفيه ذكر الطيب عند طهرها، فذكرها البخاري هاهنا تعليقا، وعلقها - أيضا - في موضع آخر من ((كتابه)) ، فقال: ((وقال الأنصاري: ثنا هشام)) - فذكره.
وأسندها مسلم في ((صحيحه)) ، ولفظه: ((ولا تمس طيبا، إلا إذا طهرت نبذة من قسط أو أظفار)) .
ولكن أسند البخاري حديث هشام في ((كتابه)) هذا - أيضا -، بدون هذه الزيادة.
قال الخطابي: النبذة، القطعة اليسيرة، والكست: القسط - والقاف تبدل بالكاف - يريد: أنها تتطهر بذلك وتتطيب به. انتهى.
والقسط والأظفار: نوعان من الطيب معروفان.
وفي رواية مسلم: ((ظفار)) .
وفي رواية البخاري: ((كست أظفاره)) .
وقيل: إن صوابه: ((كسط ظفار)) .
و ((ظفار)) مبني على الكسر على وزن: حذام -: ساحل من سواحل عدن
باليمن.
#