فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 2
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج2 ص13
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
هذا إسناد شريف جدا؛ لجلالة رواته، وتصريحهم كلهم بسماع بعضهم من بعض، فلهذا صدر به البخاري ((كتاب: الحيض)) .
وفيه اللفظة التي استدل بها البخاري على أن الحيض لازم للنساء منذ خلقهن الله، وأنه لم يحدث في بني إسرائيل، كما تقدم.
وقد رويت هذه اللفظة - أيضا - عن جابر، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال ذلك لعائشة في الحج - بمعنى حديث عائشة.
خرجه مسلم في ((صحيحه)) .
ورويت - أيضا - عن أم سلمة، من رواية محمد بن عمرو: نا أبو سلمة، عن أم سلمة، قالت: كنت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في لحافه، فوجدت ما تجد النساء من الحيضة، فانسللت من اللحاف، فقال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((أنفست؟)) قلت: وجدت ما تجد النساء من الحيضة، قال: ((ذاك ما كتب الله على بنات آدم)) . قالت: فانسللت فأصلحت من شأني، ثم رجعت، فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((تعالي فادخلي معي في اللحاف)) . قالت: فدخلت معه.
خرجه [. . . . . .] ابن ماجه.
ومعنى: ((كتب الله على بنات آدم)) : أنه قضى به عليهن وألزمهن إياه، فهن متعبدات بالصبر عليه.
#