شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 2

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج2 ص95

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

أسماء سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - عن غسل المحيض. قال: ((تأخذ إحداكن ماءها وسدرتها فتطهر فتحسن الطهور، ثم تصب على رأسها فتدلكه دلكا شديدا، حتى تبلغ شئون رأسها، ثم تصب عليه الماء، ثم تأخذ فرصة ممسكة فتطهر بها)) قالت أسماء: وكيف أتطهر بها؟ فقال:

((سبحان الله، تطهري بها)) . فقالت عائشة - كأنها تخفي ذلك -: تتبعين بها أثر

الدم. وسألته عن غسل الجنابة. فقال: ((تأخذ ماء فتطهر به، فتحسن الطهور - أو تبلغ الطهور -، ثم تصب على رأسها فتدلكه حتى تبلغ شئون رأسها، ثم تفيض عليه الماء)) . فقالت عائشة: نعم النساء نساء الأنصار، لم يكن يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين.

وفي رواية له - أيضا -: قال: ((سبحان الله، تطهري بها)) ، واستتر.

وخرجه مسلم - أيضا - من طريق أبي الأحوص، عن إبراهيم بن مهاجر، وفي حديثه: قال: دخلت أسماء بنت شكل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكره، ولم يذكر فيه غسل الجنابة.

وخرجه أبو داود. من طريق أبي الأحوص، ولفظه: ((تأخذ ماءها وسدرتها فتوضأ، وتغسل رأسها وتدلكه)) - وذكر الحديث، وزاد فيه: ((الوضوء)) .

ورواه أبو داود الطيالسي، عن قيس بن الربيع، عن إبراهيم بن المهاجر، عن

صفية، عن عائشة، قالت: أتت فلانة بنت فلان الأنصارية، فقالت: يا رسول الله، كيف الغسل من الجنابة، فقال: ((تبدأ إحداكن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية