شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 3

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج3 ص149

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

وقوله: ((وإنما يناجي ربه)) ، إشارة إلى أنه ينبغي إلى أنه ينبغي له أن يستحي من نظر الله إليه، وإطلاعه عليه وقربه منه، وهو قائم بين يديه يناجيه، فلو استشعر هذا لأحسن صلاته غاية الإحسان، وأتقنها غاية الإتقان، كما قال - صلى الله عليه وسلم -: ((اعبد الله كأنك تراه)) .

وفي القرآن الإشارة إلى هذا بقوله - عز وجل -: {وما تكون في شأن وما تتلو منه من قرآن ولا تعملون من عمل إلا كنا عليكم شهودا إذ تفيضون فيه} [يونس:61] الآية.

وقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((لا تظنون أني لا أراكم، والله إني لأرى من خلفي منكم)) ، توبيخ لمن قصر في صلاته حيث يظن أن مخلوقا لا يراه، ثم يحسنها إذا ظن أنه يراه.

ومن هنا قال بعض العارفين: اتق الله أن يكون أهون الناظرين أليك.

وروى إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: ((من أحسن الصلاة حيث يراه الناس، وأساءها حيث يخلو فذلك استهانة استهان بها ربه - عز وجل -)) .

وروي موقوفا.

وروي بقية، عن ورقاء بن عمر، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة - مرفوعا -: ((إذا صلى العبد في العلانية فأحسن، وصلى في السر فأحسن قال الله: هذا عبدي حقا)) .

لعل بقية دلسه عن ضعيف.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية