فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 3
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج3 ص282
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
من ذلك)) .
وقال المروذي في ((كتاب الورع)) : قرئ على أبي عبد الله - يعني: أحمد -: سفيان، عن عمرو، عن أبي جعفر، قال: قيل للنبي - صلى الله عليه وسلم - في المسجد: هده، طده. قال: ((لا عريش كعريش موسى)) ؟ قال أبو عبد الله: قد سألوا النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يكحل المسجد، فقال: ((لا، عريش كعريش موسى)) .
قال أبو عبد الله: إنما هو شيء مثل الكحل يطلى، أي: فلم يرخص النبي - صلى الله عليه وسلم -.
قال أبو عبيد: كان سفيان بن عيينة يقول: معنى قوله: ((هده)) : أصلحه. قال: وتأويله كما قال، واصله: أنه يراد به الإصلاح بعد الهدم، وكل شيء حركته فقد هدته، فكان المعنى أنه يهدم ثم يستأنف ويصلح.
قال المروذي: وقلت لأبي عبد الله: أن محمد بن أسلم الطوسي لا يجصص مسجده، ولا بطوس مسجد مجصص إلا قلع جصه؟ فقال أبو عبد الله: هو من زينة الدنيا.
وروى ابن أبي الدنيا من حديث إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، قال: لما بنى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المسجد أعانه عليه أصحابه وهو
#