شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 3

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج3 ص295

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

ولكن قال الإمام أحمد: هو منكر.

وقوله: {ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله} - وقرئ ((مسجد

الله)) .

فقيل: إن المراد به جميع المساجد على كلا القراءتين؛ فإن المفرد المضاف يعم، كقوله: {أحل لكم ليلة الصيام} [البقرة:187] .

وقيل: المراد بالمسجد الحرام خاصة، كما قال: {وما كانوا أولياءه إن أولياؤه إلا المتقون} [الأنفال:34] .

وقيل أنه المراد بالمساجد على القراءة الأخرى، وانه جمعه لتعدد بقاع المناسك هناك، وكل واحد منها في معنى مسجد. روي ذلك عن عكرمة. والله أعلم.

فمن قال: إن المراد به المسجد الحرام خاصة، قال: لا يمكن الكفار من دخول الحرم كله، بدليل قوله تعالى: {إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا} [التوبة:28] .

وجمهور أهل العلم على أن الكفار يمنعون من سكنى الحرم، ودخوله بالكلية، وعمارته بالطواف وغيره، كما أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - من ينادي: ((لا يحج بعد العام مشرك)) .

ورخص أبو حنيفة لهم في دخوله دون الإقامة به.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية